موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
    الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات      
 

ما الذي يجري في اسواق النفط؟

 
 

ماذا يجري في أسواق النفط؟ منذ بداية التحركات الاحتجاجية في عدد من البلدان العربية ارتفعت أسعار النفط لتصل خلال الأيام الماضية إلى حاجز المئة وعشرين دولاراً مما أثار التخوف لدى العديد من المراقبين والمسؤولين بشأن تأثير ذلك الارتفاع في عافية الاقتصاد العالمي .
وكما هو معلوم أن أسعار المواد الغذائية أخذت بالارتفاع خلال الأسابيع والشهور المنصرمة مما أعاد للأذهان إمكانات حدوث مشكلات في العديد من البلدان واحتمالات قيام تظاهرات مطالبة بتوفير تلك المواد والسلع الغذائية بأسعار ممكنة .
ولا شك أن الترابط بين سعر النفط والتضخم أصبح مفهوماً نظراً لتأثير ارتفاع سعر النفط في تكاليف النقل، بكل أشكاله، وكذلك تكاليف العمليات الإنتاجية حيث يظل النفط عنصراً أساسياً في وقود المصانع والمعامل .

وتواجه الإدارات الاقتصادية في البلدان المستهلكة الرئيسية امتحاناً مهماً حيث إن الرغبة في إنعاش الاقتصاد، بعد الأزمة المالية العالمية، تظل قائمة وهذه تتطلب الحد من ارتفاع أسعار الفوائد المصرفية مما يجعل سياسات السلطات النقدية متساهلة وتدفع إلى خفض سعر الخصم .
ذلك لا يتوافق مع متطلبات السيطرة على موجة التضخم والتي أخذت بالارتفاع في بلدان أساسية مثل بلدان الاتحاد الأوروبي والصين وعدد من بلدان أمريكا اللاتينية، هل يمكن أن تؤدي الارتفاعات في الأسعار، أو التضخم، إلى حال يمكن أن يطلق عليها الركود التضخمي “” كما حدث في ثمانينات القرن الماضي؟
تزايدت الضغوط على الأسعار بعد أحداث ليبيا منذ السابع من فبراير/ شباط الماضي، حيث تخوف العاملون في صناعة النفط من توقف الإمدادات من ليبيا والتي تنتج ما يزيد قليلاً
على 6 .1 مليون برميل يومياً . ويعتبر النفط الليبي مهماً للعديد من البلدان الأوروبية نظراً لقربه ولنوعيته الجيدة .
وقد لا تتوقف إمدادات النفط من ليبيا حتى من المناطق التي فقد نظام القذافي السيطرة عليها ولكن استمرار الاضطرابات هناك وعدم حسم الأمور سريعاً سيؤدي إلى توتر مستمر في الأسواق .
كذلك هناك بلدان تواجه مشكلات سياسية وهي ربما لا تكون منتجة رئيسية للنفط مثل البحرين وعمان واليمن، إلا أن التخوف من توقف الإمدادات حتى لو كانت بكميات محدودة فإن الأسعار لا بد أن تتصاعد .
لكن الارتفاع في الأسعار قد لا يكون عائداً فقط لهذه التوترات، بالرغم من أهميتها، فهناك تحسن في الطلب على النفط في البلدان الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل، كما أن ارتفاع مستويات المعيشة في هذه البلدان لا بد أن يزيد من الطلب على النفط .
كيف، إذاً، يمكن لدول الخليج المنتجة للنفط أن تتعامل مع هذه الأوضاع لتحصن السوق في المستقبل؟ صحيح أن ارتفاع أسعار النفط سيعود بفوائد مهمة على بلدان الخليج المنتجة للنفط على الأمد القصير، إلا أن ما هو أهم من ذلك هو خلق استقرار في الأسعار بما يسهم في تحسين الأداء الاقتصادي في العالم ويعزز النمو الطبيعي في الطلب على النفط خلال السنوات والعقود القادمة ذلك يتطلب مراجعة سياسات الإنتاج من خلال آليات الأوبك .

 نقلاً عن صحيفة الخليج

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2015 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي