موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
  الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات

في دراسة حديثة ... الهيدرات قد تساعد في حمل الغاز الطبيعي !!

 

في دراسة كتبها (هنري تيريل) المحرر في مجلة World Oil حول أمكانية الأستفادة من الهيدرات في نقل الغاز الطبيعي ، وذلك من خلال حقن غاز ثاني أوكسيد الكاربون في المكمن .
حيث تعتبر الهيدرات
Hydrates بمثابة (الكوليسترول) في صناعة النفط والغاز الطبيعي ، وتتركز في التضيّقات والانحناءات وتتسبب في حصول أنسدادات في الصمامات والأنابيب وبالتالي حدوث نتائج مأساوية ، وخاصة ً عند الحفر والأنتاج من أعماق البحار. ويقول الكاتب أن أغلب الدراست الحديثة ركّزت على الحيلولة دون حدوث هذه الظاهرة وأكدت معظم هذه الدراسات على أن عملية تكون الهيدرات في ظروف معينة مثل (400-1200 psi) وحرارة تتراوح بين (32-40) درجة ف ، حيث يتحد الميثان والماء مكوناً بلورات صلبة ، في عملية يصعب أيقافها.

ويتم تجديد الأطار الخارجي تحت الظروف المذكورة يكوّن الماء أشكالاً شبكية هندسية على شكل أقفاص أو جيوب تحيط بالهيدروكاربونات الخفيفة وبعض جزيئات الغاز الخفيفة. ويمكن للهيدرات أن تحمل حجماً كبيراً من الغاز الطبيعي ، حيث أن القدم المكعب الواحد من الهيدرات يمكن أن يحتوي (150-180) قدم مكعب من الميثان ، ولغرض المقارنة فأن القدم المكعب من الغاز السائل Liquefied Natural Gas LNG  يساوي 600 قدم مكعب من الغاز تقريباً بالضغط الجوي .

لقد تحدثت أغلب المصادر عن أن الهيدرات ممكن أن تكون مصدراً للميثان ، وتتحدث هذه المصادر عن 7300 مليار قدم مكعب ، ومن الصعب أن نتخيل عدم وجود أمكانية لأستغلال هذه الكمية في المستقبل .
ففي دراسة مشتركة قامت بها وزارة الطاقة الأمريكية وشركة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية
JOGMEG وشركة ConocoPhillips في خليج برودهوي في ألاسكا وقد سميت هذه الدراسة (نار الثلج) ، وتضمنت حقن غاز ثاني أوكسيد الكاربون الى المكامن الحاوية على الهيدرات مما يجبرها على تبادل الميثان بثاني أوكسيد الكاربون وتحرر الأول ، وقد تؤدي هذه الدراسة الى تغير النظرة الى نحو الهيدرات.

أن قسماً كبيراً جداً من المكامن الغازية في العالم تكون على شكل (غاز قياسي) والتي لا يمكن أن تجد لها سوقاً لأسباب أقتصادية أو بسبب صعوبة النقل ، ولهذا يتم إعادة حقن الغاز أو حرقه في المشاعل Flares ، حيث يتم حرق ما يقارب 4,6 مليار قدم مكعب قياسي في العالم سنوياً وهو نفس معدل أستهلاك ألمانيا وفرنسا معاً.

ويمكن تقليل الأضرار الأقتصادية والأجتماعية فيما لو تم خزن الغاز الطبيعي بشكل ما ، وأحد أهم الخيارات هو الغاز السائل LNG لكن هناك حاجة لوجود كميات كبيرة من الغاز تقدر بـ 1-3 مليار متر مكعب لجعل الموضوع أقتصادياً ، أن أنتاج الميثان والهيدرات هو الشكل الأكثر أستقراراً والذي يمكن خزنه ونقله بأشكال مختلفة ، علماً أن الهيدرات أرخص بكثير من الغاز السائل وأسهل في الخزن.

لكن أحد أبرز التحديات في هذا الموضوع هو أن الهيدرات تستغرق وقتاً في أمتصاص الميثان قد يصل الى ساعات ، ولكننا بحاجة الى جعل العملية أكثر سرعة ً لتصبح أكثر عملية ً ، وهناك طريقة مميزة تسمى الماء الجاف Dry Water DW وهي مادة أكتشفت في عام 1968 ، وهذه المادة هي عبارة عن مزيج من الماء والسليكا ويكون الماء على شكل ذرات داخل قطرات متناهية الصغر ، وتقوم السليكا بمنع هذه القطرات من أن تلامس بعضها وتكون سائلاً ، والعلماء يسمون هذه الظاهرة ب(الرغوة العكسية) ، وتكون حبيبية ، جافة ، تشبه الباودر ولكنها تتألف من 95% ماء.

وقد توصل العلماء قبل عامين ، الى أمكانية تحول الماء الجاف الى هيدرات في درجات حرارة تصل الى الصفر المئوي وضغط 290 psi ، حيث تقوم بلورات الماء الجاف بأمتصاص الميثان بسرعة عالية ، كما يكون الناتج ثابتاً مع ميله للخزن والنقل. ويمكن بهذه الطريقة عزل غاز ثاني أوكسيد الكاربون ، أو في نقل المواد الكيمياوية الخطرة بطريقة آمنة ، وتقول النتائج المختبرية أن إضافة عامل مثل هذا الى الماء قبل صنع الهيدرات قد يؤدي الى جعل الماء الجاف قابل للتدوير مما سيمكننا من أستعماله عدة مرات ولعدة دورات من الأمتصاص والتنشيط ، وهذا عامل أقتصادي مهم.

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2012 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي