موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
  الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات

حقن المكامن النفطية بغاز ثاني أوكسيد الكاربون لتخفيف الأنبعاثات

 

أكد مصدر مطلع لجريدة ”الاتحاد” بابوظبي أن شركة بترول أبوظبي الوطنية ”أدنوك” تجري بالتنسيق مع ”مصدر” الدراسات الأولية والأبحاث الخاصة باستبدال غاز الحقن الخاص بحقن الآبار بغاز ثاني أكسيد الكربون، في خطوة تساعد في الحفاظ على البيئة والصحة وتخفف الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وقال عبد المنعم سيف الكندي المدير العام لشركة أبوظبي العاملة في الحقول البرية ”ادكو” إن الدراسات ما تزال في مراحلها الأولى، مشيراً إلى أن استبدال الغاز الذي سيكون قابلا للاستهلاك المحلي سيتم توفيره من الآبار الخاصة لشركة ابوظبي العاملة في الحقول البرية ”أدكـو”.
وعبر هذه الخطوة، يتم حبس غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من محطات الطاقة وغيرها من الصناعات الثقيلة، واستخدامه في مشاريع الاستخلاص المعزز للنفط في المكامن. إلى ذلك، أشار المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه، وانه من التحديات التي تواجه الشركة، إذ إن الاستفادة من غاز ثاني أكسيد الكربون ”من الموضوعات المعقدة فنيا”. وقال: ”غاز ثاني أكسيد الكربون من بين التحديات أمامنا ليس فقط في الإمارات وفي منطقة الشرق الأوسط بل في العالم أجمع”. وزاد: ”تمارس إمارة أبوظبي دوراً فعالاً ومؤثراً في حماية البيئة، وتعتبر شركة بترول أبوظبي الوطنية ”أدنوك” من المشجعين الأكثر حماساً للتوجهات الرامية إلى تقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري وبوجه خاص غاز ثاني أكسيد الكربون”.
وبحسب المصدر ذاته، تدرس ”ادكو” حالياً إمكانية الاستفادة من غاز ثاني أكسيد الكربون، ومن بين الخيارات حقن غاز ثاني أكسيد الكربون في مكامن النفط. ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون أحد الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والتي بدأ وجودها بكمية مفرطة في الغلاف الجوي يرفع درجة حرارة الكرة الأرضية ويتسبب في تغير مناخ العالم. ويبذل حالياً الكثير من الجهود في جميع أنحاء العالم لتقليص ما ينبعث من غازات مسببة للاحتباس الحراري، ويطلق على أحد هذه الجهود اسم عزل وخزن ثاني أكسيد الكربون، أو احتجاز ثاني أكسيد الكربون.
إلى ذلك، بين المصدر أن حقن المكامن بغاز ثاني أكسيد الكربون ”يتطلب معرفة عدة أساسيات يجب توافرها قبل أن نكون على ثقة بعدم إلحاق الضرر بالمكامن أو إتلافها”. وتعتبر ”ادكو” من كبرى شركات أدنوك المملوكة للحكومة وتساهم بنحو 60% من إنتاج الإمارات من النفط البالغ نحو 2,5 مليون برميل يوميا.
وأوضح المصدر أن ”ادكو” و”أدنوك” تناقشان مع الشركات المساهمة ومع كبرى الشركات الخاصة هذا النوع من الأبحاث والدراسات، وأبرزها شل واكسيدانتال، لبحث إمكانية تطبيق عملية حقن غاز ثاني أكسيد الكربون ليحل مكان الغاز الخاص في عملية الحقن. وقال: ”أجرينا بعض الدراسات الأولية وعملنا بعض المجسمات للمحاكاة بهدف تقييم آلية استخلاص النفط باستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون وأثره على المكامن الكربونية”.
وإضافة إلى ذلك، قال المصدر إن الشركتين تعملان على تقييم قابلية امتزاج غاز ثاني أكسيد الكربون ودرجة نقائه لأغراض إدارة المكمن. وفي الوقت ذاته، يتم فحص بعض المصادر القابلة للتطبيق لتجميع غاز ثاني أكسيد الكربون، سواء من الهواء الجوي أو من غاز المداخن أو الغاز المنبعث من عادم التوربينات، مشيرا إلى أن المشروع يتطلب تضافر عدة شركات متخصصة معنية بهذا النوع من أنواع الغازات. وقال: ”الأبحاث في طور الدراسة حتى الانتهاء الكامل من المشروع”. وتخصص شركة بترول أبوظبي الوطنية ”أدنوك” وهي من كبرى الشركات العاملة في النفط والغاز في الدولة ميزانيات ضخمة للاهتمام بالأبحاث والدراسات لتطوير مشاريعها التطويرية والبحثية. وفي أبريل، 2006 أطلقت أبوظبي، مبادرة ”مصدر” متعددة الأوجه باستثمارات قيمتها عدة مليارات من الدولارات في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة البديلة والتكنولوجيا النظيفة.
وتعمل ”مصدر” على استكشاف وتطوير مصادر طاقة المستقبل من أجل الاستخدام التجاري. وتتلخص أهداف ”مصدر” الرئيسية في المساهمة في دفع عملية التنويع الاقتصادي في إمارة أبوظبي وترسيخ مكانة أبوظبي في أسواق الطاقة العالمية الصاعدة ودعم جهود أبوظبي لتكون مركزاً لتطوير التكنولوجيا والمساهمة الفاعلة في التنمية البشرية المستدامة. وتتولى إدارة مبادرة ”مصدر” ”شركة أبوظبي لطاقة المستقبل”، المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي من خلال ”شركة مبادلة للتنمية”. وتمثل ”مصدر” استثماراً متكاملاً في حلول طاقة المستقبل والتكنولوجيا النظيفة، بدءاً من التصميم، مروراً بمختبرات الأبحاث، وانتهاءً بتنفيذ المشاريع على نطاق واسع.
وشهد العام الحالي، قيام مبادرة ”مصدر” بوضع حجر الأساس لـ ”مدينة مصدر”، أول مدينة على مستوى العالم خالية من انبعاثات الكربون والنفايات والسيارات. وسيتم توليد الكهرباء في المدينة بواسطة ألواح شمسية كهروضوئية، في حين أن تبريدها سيتم من خلال الطاقة الشمسية المركزة. أما المياه، فسيتم توفيرها بواسطة محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية. وفي هذه الأثناء، يجري تقييم إمكانيات إنتاج الوقود الحيوي وغيره من مصادر الطاقة المتجددة النظيفة.ومن المتوقع أن تحتضن ”مدينة مصدر”، 1500 شركة و50 ألف نسمة، وتكون مقراً لكبريات الشركات العالمية وأبرز خبراء الطاقة المستدامة والبديلة.  وتقع المدينة على مساحة 6 كيلومترات مربعة يخصص 30% منها للمنازل، و24% لمنطقة الأعمال والأبحاث، و13% للمشاريع التجارية بما فيها الصناعات الخفيفة، و6% لـ ”معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا”، و19% للخدمات والمواصلات، و8% للفعاليات المدنية والثقافية

 موقع بيئة أبو ظبي    

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2015 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي