موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
    الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات      
 

 قانون النفط والغاز العراقي بين النظرية والواقع

 د.عبدالهادي الحساني
عضو مجلس النواب العراقي

 
 

منذ مدة والحديث يدور حول إعداد قانون النفط و الغاز، والعمل على إصداره قبل نهاية هذا العام ، بهدف تطوير الصناعة الاستخراجية وفتح آفاق وفرص كبيرة لتحسين الوضع الاقتصادي في العراق.
وقبل تناول بعض المفردات التي يمكن أن تقلق بال الكثيرين من مسودة هذا القانون والتعليق عليها ، لا بد من طرح بعض الاسئلة المشروعة وهي :

  • هل يعتبر سن قانون النفط متوافق مع مواد الدستور أم مخالف لمبادىء الدستور .
  • هل هناك توافق حول هذا القانون أم اختلاف .
  • هل يمكن أن يحقق هذا القانون تطورا للشعب والدولة دون التفريط بحصة وحقوق الشعب العراقي قبالة الشركات الاستثمارية ؟

وللإجابة على هذه التساؤلات لا بد من التأكيد ان العراق من المؤسسين لمنظمة أوبك وفيه ثروات طبيعية هائلة ، ولا بد من وجود قانون خاص للاستفادة منها وتطويرها بما يخدم شعبنا العراقي . هذا أولاً ، وثانياً : ان العراق يمر بأزمة أمنية خانقة وبالخصوص في العاصمة بغداد انعكست بشكل كبير على الاداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي .   وبالرغم من المسودة لم تعرض رسميا على  مجلس النواب لحد الان نرى ان الاحكام الاعلامية والسياسية اعلنت على القانون قبل أن يرى النور وقبل مناقشته . كنا نتمنى ان يحاكم القانون من أهل الخبرة والقانون وتحدد سلبياته وايجابياته .. فالقانون لا بد منه ، فكما كان الدستور ضروريا لترتيب أوضاع البلد قانونيا ، كذلك قانون النقط لا بد منه  لتنظيم الواقع الاقتصادي ، نعم يمكن تعديل بعض فقراته لكن لا يمكن إلغائه .  وقد حدث بسبب هذا القانون نقاش حاد بين ثلاثة تيارات :
التيار الأول رافض للمشروع جملة وتفصيلا ويستند في رفضه ذلك لعدة حجج أهمها بسبب الوضع السياسي والامني المتدهور، وكذلك يرى هؤلاء ان التوقيت الزمني غير مناسب تماما لاصدار هذا القانون ، فهم يقولون (1) انه مع القناعة بان هناك حاجة قائمة لإصدار قانون ينظم عمل القطاع النفطي ، غير ان من المفضل التريث بإصداره في الوقت الحاضر لأسباب عديدة من بينها:
1 ـ إن الدستور سوف يخضع لتعديل عدد من فقراته بسقف زمني قريب ، وعلى الأخص الفقرات الخاصة بالثروة النفطية.
2 ـ التأكيد على مواصلة مناقشة وتنضيج مضمونه بشكل مهني وشفاف، مع التوصية بدعوة نخبة من الخبراء العراقيين للمساهمة في مراجعته من النواحي الفنية والمهنية والقانونية .
3 ـ إن تردي الأوضاع الأمنية في ظل الوضع القائم، لا يتناسب والتعجيل في إصدار القانون الهادف إلى جذب الاستثمار الأجنبي وتحسين الوضع الاقتصادي العراقي ورفع المستوى المعاشي للشعب. مع ترافق التراجع في كفاءة واداء القطاع النفطي بسبب الوضع الامني وهجرة الكوادر، اضافة الى انعدام الشفافية بالمستوى المطلوب.
اضافة لهذا التيار فهناك تيار مؤيد لما جاء في تلك المسودة (وغالبيته من اقليم كردستان)، فقد كان الموقف الكردي من القانون والتعديلات واضحا ، حيث جاء على لسان السيد أشتي هوراني وزير النفط في حكومة اقليم كردستان قوله: إننا لا نقبل بأي تعديل على هذه المسودة (2).  ويمثل هؤلاء اقلية بالنسبة للتيار الثالث الذي يطالب اتباعه بإجراء بعض التعديلات على مسودة القانون لأجل الموافقة عليه ، وكما قلنا ان هذا التيار هو التيار الاكثر قبولاً عمليا و واقعيا .  المفاهيم التي سنذكرها  تبين أهم آراء هذا التيار اضافة الى مفاهيم لمسميات وردت في مسودة القانون .
لا بد من التذكير ان الاحتياطي النفطي المثبت (112) مليار برميل في عام 1990 ارتفع الى (115) مليار برميل في عام 2001 بعد ان كان (34) مليار برميل  نفط عام 1960 مع احتياطيات محتملة تبلغ (214) مليار برميل كثير منها مرشح للانتقال الى صنف الاحتياطيات المثبتة . اما احتياطيات الغاز المثبت فهو بحدود (3100) مليار متر مكعب والاحتياطيات المحتملة بحدود (9000) مليار متر مكعب .
ان الاموال المخزونة والمهدورة المتعلقة بحقول النفط تقدر بعشرات المليارات ، فمن أصل 70 حقل مثلا هناك 24 حقلا مستغلة ، أي ما يعادل 115 مليار برميل تقريبا ، أما الاحتياط فيشكل 75% من مجمل الاحتياطي غير المكتشف ويصل الى حوالي 340 مليار برميل .
ان الحقول المكتشفة منذ عام 1961 كافيه لهذه المرحلة  ولا نحتاج الى اكتشافات جديدة لأكثر من عقدين من الزمان والحقول المكتشفة وغير المستعملة تقدر بحوالي 30 مليار برميل مثل حقل مجنون غرب القرنة ونهر عمر والحلفاية والغراف والناصرية والطوبة .. الخ
وهي تكلف العراق ليس أكثر من مليار دولار ويمكن أن تكون على مراحل ويمكن الاستفادة من الشركات الاجنبية حيث يتعامل معها بالحوافز المعطاة لها و عقود الخدمة والاداره أو الدفع بالمقايضة  بدلاً من عقود المشاركة وعقود التنقيب الانتاج  والتطوير التي نعتقد انها غير مجديه اقتصاديا  وقد تفهم انها تمس سيادة العراق الوطنية . ومن ناحية أخرى ان الطبيعة الجيولوجيا لحقول النفط العراقية تتميز بسهوله  الاستخراج وبتكلفه  لا تزيد عل
ى  2 دولار للبرميل الواحد.

تحديات بناء الصناعات النفطية
أولا: القطاع الوطني الخاص للخدمات النفطية:  القطاع الوطني الخاص هو العمود الفقري لأي عملية تطوير، حيث حاليا لم تعد هناك  وزاره في العالم تفعل كل شيء بذاتها. المسودة القانون لم تعطي هذا القطاع حقه ، ولما كان من مسؤولية الدولة الآن تنمية هذا القطاع ومنحه امتيازات ومحفزات مالية وتعاقدية.وبدون هذا القطاع في العراق ستكون كلف التطوير خرافية، ربما تزيد على أربعة أو خمسة أضعاف الكلف الطبيعية، لأن عقود الخدمة التي تحتاجها أي عملية تكرير سوف تكون مع شركات أجنبية ، في حين نحن نريد لهذا القطاع أن يكون عراقيا للتخلص من الاعتماد على التبعية الأجنبية في الصناعة النفطية. لذا من الضروري أن تحصر المسودة عقود الخدمة التي تطرقت لها المسودة باقتضاب بشركات خدمية عراقية وإداريه . والعمل على الإسراع بتشريع قانون لتأسيس شركه النفط الوطنية  كشركه قابضه و تؤسس شركات في المحافظات المنتجة كفروع لهذه الشركة ، ومن خلال الشراكة مع الشركات الخدمية الأجنبية سوف تستطيع التطور  بسرعة أفضل، وفي حال عدم منح شركات القطاع الخاص هذه الميزة سوف يبقى هذا القطاع أعرج لأن الشركة الخدمية الأجنبية لا ترغب بالشريك إذا كانت تستطيع التعاقد مع شركه النفط الوطنية مرتبطة  بالسلطة الاتحادية . بهذا يكون العراق قد ضمن أنه يستطيع القيام بعمليات تطوير وطنية تقريبا بالكامل وبأقل الكلف الممكنة. وتجربة جميع دول الخليج في هذا المجال تثبت ذلك. أضف إلى ذلك أن الشركة العراقية في مراحل تأسيسها الأولى لا تستطيع منافسة الشركات الأجنبية، لذا من الضروري حمايتها لتستطيع من خلالها النهوض بمهامها وتحقيق الربح المعقول وفق أصول التنافس الشريف والشفاف.
هذه الشركات هي التي تمنح "عقود الخدمة" وهي تغطي جميع التخصصات التي يحتاجها أي عمل هندسي أو إداري أو مالي وهكذا........ وما عمليات التطوير إلا مجموعة من الأعمال التخصصية المختلفة تفضي في النهاية إلى تطوير كامل بأفضل الطرق وأعلى كفاءة وأقل تكلفة.(3)

ثانيا: مسألة التناقض مع الدستور بما يخص الملكية العامة للنفط:  هذه النقطة من أكثر النقاط مثارا للجدل بين المؤيدين والمعارضين للمسودة ، حيث يرى المعارضون للقانون ، إن مشروع القانون يعمق الشقاق والعداء بين مكونات الشعب العراقي، لأن مواضيع كالفدرالية وإعطاء أدوار ذات أهمية للأقاليم والمحافظات كمواضيع مازالت بعيدة عن الثقافة السائدة، وهذا ما يزيد من تعقيد الحالة التي هي أصلا معقدة، حيث يمكن مع مرور الزمن وبشكل تدريجي إدخال المفاهيم الجديدة للعراق الجديد في الصناعة النفطية التي تكتسي بحساسية شديدة من الناحية السياسية في العراق. طالما أن الدستور العراقي ينص على أن النفط ملك الشعب العراقي، لذا يتوجب قيام جهة مركزية واحدة بوضع السياسات النفطية وإبرام الاتفاقات ومتابعة العقود الموقعة وتطوير الحقول وإدارة الاحتياطيات، أي جهة فنية واحدة قادرة على ضمان مصلحة العراقيين أينما كانوا، وهي مواصفات لا تتوافر إلا في شركة النفط الوطنية أو وزارة النفط الفدرالية، يمكن أن تنفذ هذه المهام بالتعاون مع الإقليم أو المحافظة، لكن تبقى اليد العليا بيد الوزارة او المجلس الاتحادي للنفط والغاز  و أن تكون وزارة سيادية بالكامل. ففي جميع الأنظمة الفدرالية في العالم ما عدا أمريكا، النفط يدار مركزيا ويساهم الإقليم بالإدارة العمليات الإنتاجية مع المركز الذي يكون له الكلمة العليا، حيث يكون التعاقد بيد المركز حصريا أيضا، أمثلة على ذلك بريطانيا والدول الاسكندنافية والهند وماليزيا واندونيسيا وجميع دول أمريكا اللاتينية التي فيها أنظمة فدرالية. هذا فضلا عن أن إعطاء الأقاليم أو المحافظات صلاحية التفاوض والتعاقد مع الأطراف الأجانب وإرسالها إلى المجلس الاتحادي الأعلى، يقلّل من قوة الجانب العراقي التفاوضية، ويثير المشاكل بين بعض المحافظات التي تمتد عبرها الحقول النفطية والغازية.(4)
ثالثا : إن مشروع القانون المقترح جاء في مادته الأولى إن “ملكية النفط والغاز تعود إلى الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات” ويعتبر هذا النص تطبيقا واضحا للمادة (111) من الدستور، و يشمل النفط غير المكتشف حاليا لأنه جاء مطلقا.
نعتقد ان هناك عائقا دستوريا (ما لم يعدل) لاصدار مثل هاتين المسودتين المقترحتين للقانون الفيدرالي للنفط وللقانون الاقليمي للنفط على ضوء ما جاء بمواد الدستور العراقي.  لقد جاء في "قانون ادارة الدولة" حول الثروة النفطية ودور الاقاليم، وثم الى المواد (110)، (111)، (112)، (114)، (115)، (140) و(142) من الدستور الدائم. توصلت الى ان الدستور يقول (رغم عدم الوضوح) بان الكلمة النهائية لموضوع النفط هو للمحافظات والاقاليم  المادة( 115) وهذا أمر مربك. وكيف يمكن ان تدار الدولة اقتصاديا  والكلمة النهائية لثروتها التي تخص الأجيال الحالية والمستقبلية بيد الاقاليم والمحافظات، اضافة لذلك فان الكلمة النهائية لسياسات التنمية والتخطيط العامة هي أيضا بيد الاقاليم والمحافظات إذ ليست من الامور الحصرية بيد الحكومة المركزية" بتعديل المادة 112. لذا يجب إعادة النظر بالموضوع بعد الانتهاء من المادة (142) التي تفرض النظر في تبديل بعض فقرات الدستور (6)  .    كما إن المادة (39) من مشروع القانون المقترح يترتب عليها ان جميع الاتفاقيات والعقود النفطية السابقة في جميع الأقاليم والمحافظات قبل نفاذ هذا القانون أصبحت موضع مراجعة لتكون منسجمة مع الأهداف والأحكام العامة لهذا القانون.
أما ما يخص مواد القانون المقترح والمتعلقة بإدارة الحقول وتشغيلها فان مدى تطابقها مع المادة (112) من الدستور، فيعتمد الأمر على مدى فاعلية التشكيلات الإدارية والصلاحيات الموزعة بين الحكومة الاتحادية والهيئة الإقليمية التي هي الأخرى تحتاج إلى إعادة صياغة بما يضمن مصلحة عموم الشعب العراقي وتحقيق كفاءة الأداء والمردود الاقتصادي الأمثل.
رابعاً : عقود المشاركة أو التنقيب والانتاج والتطوير: منح عقود مشاركة بالإنتاج أو التطوير والإنتاج لاستخراج النفط لفترة زمنية محدودة، 25 أو 20 عام، ليس كتأجير أرض بعقد لمدة مماثلة، حيث في نهاية العقد، سوف تعود الأرض لصاحبها كما هي، لكن الحقل النفطي يعود وقد استنفذ ما فيه من احتياطيات، لذا نقول أن هذه  العقود تفسر كأنها المشاركة بالملكية التي يحصرها الدستور كملكية عامة للشعب أينما كان من العراق.
مسألة الريع: ما يتعلق بالريع المشار له في المسودة أيضا يخالف ملكية الدولة للنفط، لأن الريع هو ما يدفعه الطرف الأجنبي للدولة لقاء تنازلها عن حقها في استثمار ثرواتها الطبيعية، فهل يفسح القانون المجال أمام الامتيازات القديمة مثلا؟ وهل يتخلى العراق عن سيادته على الثروات النفطية كملكية عامة للشعب؟
 حتى لو قبلنا بمبدأ تخلي العرق عن سيادته على الثروات النفطية، فلماذا يكون معدل الريع12.5 %؟ في حين يجب أن يزيد على 25% وأن لا تقل الضريبة على نفط الربح عن90% وذلك بعد الانتهاء من فترة نفط التكلفة طبعا، أي تكون حصة الدولة من التدفق النقدي الصافي خلال فترة التعاقد لا تقل عن95%، وذلك لأن أرباح الشركات عندما يكون سعر النفط بمستويات اليوم هائلة جدا، وفي الواقع إن إنتاج النفط سيكون بأيدي عراقية لكن الإدارة والمعدات  فقط من الشركات الأجنبية، في حين تستطيع الدولة أن تستعين بشركات عالمية بإدارة العمليات الإنتاجية وفق عقد خدمة، أي تحصل الشركة على مردود مالي  مع  حوافز ومكافاءات وفق عقد الخدمة الذي ابرم على أساس تنافسي.
خامساً : لا نحتاج إلى مستثمر أجنبي لأداره  الصناعة الاستخراجية:  الحقول التي عهد بها القانون لشركة النفط الوطنية يمكنها إنتاج ما بين ستة إلى سبعة ملايين برميل يوميا، وقد تحتاج في أعلى التقديرات إلى مبالغ قد تصل إلى 20 مليار دولار لتطويرها خلال خمسة سنوات تقريبا، وهذا يعني أن العراق يحتاج إلى أربعة مليارات دولار سنويا، وهذا مبلغ قليل يمكن تأمينه حتى من الميزانية العامة أو كقروض من بنوك عالمية ، وهذا بالضبط ما يفعله المستثمر أيضا، لأن المستثمر يعتمد أساسا على عقود الخدمة بالتطوير في جميع مراحله وتقديم الخدمات للعمليات الإنتاجية وحتى إدارة العمليات الإنتاجية نفسها، جميعها ينجزها المستثمر الأجنبي من خلال عقود الخدمة. فإذا كان الأجنبي يستطيع أن يفعل ذلك، لماذا لا يفعله العراقي؟ يمكن للعراق البدء بتطوير هذه الحقول وتأجيلا لعقود التي تسمح للمستثمر الأجنبي الحصول على عقد مشاركة بالإنتاج إلى حين استتباب الأمن على الأقل، آن ذاك سيكون لكل حادث حديث، بحيث يمكننا تعديل القانون بالشكل الذي يلائم احتياجاتنا.
سادساً: الضغوط الخارجية والداخلية للقبول بمبدأ عقود المشاركة او التنقيب والانتاج:  إذا كان العراق مجبرا على قبول عقود المشاركة بالإنتاج او التنقيب والانتاج والتطوير بأشكالها المتعددة، لأسباب مختلفة  على القانون ربط هذه العقود بمستوى التحديات التي تصاحب عمليات التطوير وكذا ربطها بتصنيع النفط والغاز:
• التحديات الفنية: حيث أن الحقول البحرية والصغيرة والمعقدة جيولوجيا يمكن إعطائها للمستثمر الأجنبي الكفوء وفق معايير الكفاءة التي يجب أن تحدد هي الأخرى، كما هو الحال في مصر وأندونسيا وماليزيا والجزائر.
• تحديات تتعلق بالقوى العاملة: على غرار عقود السودان وليبيا.
• التحديات السياسية: على غرار عقود إعادة الشراء الإيرانية حيث تضمن للدول العظمى عقود تسمح لهم بشراء كل النفط المنتج من أجل ضمان أمن الطاقة وأمن الحصول على منتجات بتروكيمياوية. وهي عقود لا تتجاوز على الدستور ومنصفة للطرفين.
• أو السياسية من نوع آخر: على غرار العقود الكويتية الأخيرة للشركات الأمريكية لتطوير الحقول الشمالية، أي الحقول المشتركة مع العراق، حيث نضمن بهذه العقود على الأقل حيادية الدول العظمى.(ملاحظه : الاسراع لعقد اجتماع  للجنة  المشتركة بين  البلدين  للاتفاق على حصة العراق والكويت على حقول  الر ميله النفطية حسب التوزيع الجغرافي)
• أضف إلى ما تقدم: يجب أن تربط هذه العقود بعقود تصنيع النفط والغاز المنتج من هذه الحقول على أن يكون موقعها قريب من التجمعات السكانية ذات الكثافة العالية. فوائد مثل هذه العقود جمة بحيث تغطي على سلبياتها، وهي أن النفط المنتج سوف لا يخضع إلى حصة العراق بالأوبك لأنه غير خاضع للتصدير كنفط خام، كما وأن تصنيع النفط والغاز يعني تشغيل أكبر عدد ممكن من العراقيين واستيعاب البطالة في البلد هذا فضلا عن تأمين احتياجات البلد من المشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية لتنشيط الصناعات التحويلية، حيث جميعها تحتاج إمكانيات أكبر من إمكانيات العراق المادية حاليا التي قد تصل إلى ستة أضعاف التوظيفات في الصناعة الاستخراجية، كما وأن صناعة التحويلية- المصافي تحتاج إلى أنظمة عمل وقيم عمل متطورة وإمكانيات بشرية عالية التطور، وفي حال ربط عقود استخراج النفط والغاز بشرط تصنيعها، سيكون هذا الأمور له أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية تأتي بالكثير من الفائدة للعراق كما أسلفنا. أضف إلى ذلك، وجود توظيفات مالية كبيرة عائديتها للدول العظمى، يعني أن العالم سوف يعطي أهمية كبرى لأمن العراق واستقراره السياسي من خلال حمايته لرؤوس الأموال الموظفة في بلادنا.

سابعا: أمور أخرى متفرقة ذات أهمية كبيرة:
• ملكية المنشآة في حال إنهاء أو انتهاء العقد، حيث تعيدها المسودة لمالك الترخيص، في حين أن كلف التطوير تكون قد دفعها العراق من خلال نفط التكلفة، أي الفترة الأولى من الإنتاج
• شركة النفط الوطنية ليس لها ميزة على المستثمر الأجنبي في التنافس! وهذا أمر غريب حتى على الأمريكان! لأن الأمريكان لديهم مؤسسات ذات طابع استراتيجي متميز، لها وضع قانوني خاص يختلف عن المؤسسات الأخرى، ولنا في عقد شركة موانئ دبي مع أمريكا عبرة.
• العمالة العراقية لم تعط حقها في القانون من ناحية دمجها بمستويات العمل المختلفة وتطويرها ونسب توظيفها في كل مستوى من مستويات العمل في المراحل المختلفة خلال فترة العقد، كما لا تتضمن المسودة حقوق العراقي التي يجب أن يحصل عليها من المستثمر، ولم تشمل أيضا مسألة التقاضي والمحاكم الخاصة بها، حيث يجب أن تكون عراقية.
• لم تلزم المسودة الشركات استعمال أجهزة القياس عالية الدقة في قياس إنتاجية الآبار ولا في بداية الأنابيب الناقلة ولا في نهايتها أي عند نقاط التسليم أو التصدير.
ثامناً : الاستثمارات والاستكشافات ودور الشركات الاجنبية:  لا نحتاج الى عقود الاكتشافات والانتاج والتطوير لكثرة الاختلافات حولها ، فالاكتشافات كثيرة مثل القرنة ومجنون وبغداد ، فهي حقول مكتشفة وغير منتجة .
إن جميع الاستثمارات في مجال النفط والغاز، ما عدا الاستخراجية منها، تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة جدا، عشرات، بل مئات المليارات، والتي لا قبل للعراق بها، خصوصا في هذه المرحلة، وحتى ولو كان العراق لديه رؤوس الأموال هذه، فإنه من الأفضل أن تكون أجنبية لأنها ستضيف للعراق ولن تنقص منه مادمنا نتمسك بالثوابت الوطنية لدخول الاستثمار.
ولولا حاجة العراق إلى هذه الأموال الضخمة، فإنه بدونها سيبقى النفط والغاز تحت الأرض ولا نستطيع الاستفادة منه إلا بحدود ما تسمح الأوبك به من حصة، وهو قليل نسبة لما لدينا من ثروات نفطية. فالعراق باستطاعته أن ينتج أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا من النفط الخام، ولكن لا يستطيع بيعها، فما الفائدة إذا من زيادة الإنتاج إذا لم تكن هناك مشاريع استثمارية أجنبية تصنع هذه الكميات في العراق وتكون خارجة عن حصص الأوبك؟ إذا فالاستثمار الذي لا يدفع به العراق شيئا من رأس المال يكون أفضل بكثير من ذلك الذي يأتي على أساس المشاركة، هذا فضلا عن أنه يسمح بإنتاج كميات كبيرة من النفط خارجة عن حصة الأوبك.(7)
تاسعا : تعطى الصلاحية للسلطة المركزية-الاتحادية  إنشاء صندوق واحد  مشترك لكل العراق  وتعمل هذه السلطة بالتعاون مع الشركات الاجنبية والاقاليم والمحافظات على تحقيق :
1 ـ ارتقاء مستوى الانتاج وتطويره بأستخدام التكنلوجيا الحديثة والاداره الحكيمة  .
2 ـ تطوير العمالة الإنسانية واعاده تأهيلها .
3 ـ الصحة والأمن والبيئة .
عاشرا : صيغ العقود : ان جوهر القانون النفط  هو صيغه  العقود حيث هناك ثلاثة جوانب : جانب سياسي وجانب فني وقانوني ، وجانب دستوري ، أي يحدده الدستور .  ان هناك إشارة واضحة في مسودة الدستور إلى ان وزارة النفط ستعد نماذج لعقود الاستكشاف والإنتاج يقرها المجلس الاتحادي للنفط والغاز تلحق بهذا القانون. نظرا لأهمية الموضوع لا بد من عرض هذه النماذج مع القانون لتقترن بمصادقة مجلس النواب.  ان جوهر هذا القانون هي العقود ، فالعقود أنواع منها خدمية واداره  وعقود خدمة مدفوعة بالآجال اومقايضة ونوع آخر هي عقود واكتشافات وعقود التطوير والانتاج والعقود المهمة هي العقود الخاصة (خدمه زائد المنفعة كما في سلطنة عمان) ..
حادي عشر : الصناعات التحويلية (صناعات المصافي): هناك حاجة قائمة لإصدار قانون خاص بالقطاع التحويلي والخدمي لغرض معالجة الاختناقات الحالية والمستمرة التي يعاني منها عموم الشعب، إضافة إلى فرص النهوض بالقطاع وما يترتب عنه من مردود اقتصادي كبير.  ان الانتاج الزائد سوف لا يمكن ضمه للسوق العالمية لأنه يؤدي الى انخفاض اسعار البترول عالمياً، لذا يجب ايجاد صناعات تحويلية لحل الأزمات الخانقة في العراق بالطلب على مشتقات النفط والبترول ، لان هذه الصناعات مربحة أكثر من الصناعات الاستخراجية .  أما المصافي فهي الصناعات التي يجب التعجيل بأنشائها وتطويرها لان هذا القانون يؤدي الى جلب رؤوس الاموال وهو لا يؤثر على السيادة الوطنية ولا على الثروة الوطنية كما يعتقد البعض .
ثاني عشر : انتاج الغاز: يخسر العراق لكل  مليون برميل نفط مستخرج غاز مصاحب ما تعادل قيمته  180 الف برميل نفط يحرق يوميا ، ولا بد من ايجاد معامل مطورة للاستفادة من الغاز المصاحب (والذي يحرق) وكميته تعادل 360 ألف برميل من أصل انتاج النفط فضروري التعجيل للاستفادة من الغاز المصاحب .  ومع ان العراق يعاني من مشكلة حادة في توفير المشتقات النفطية بسبب تفوق الاستهلاك المحلي على الانتاج المحلي واحجام الدولة منذ الستينات   عن تطوير المصافي القائمة وبناء مصافي جديدة ، وهو ما أدى الى زيادة اعتماد العراق على الخارج للحصول على المشتقات النفطية ، لذلك يبدو غريبا ان يفتح قطاع استخراج وانتاج الغاز العراقي أمام الاستثمارات الاجنبية في حين ان الفقرة (ب) من المادة (2) من الفصل الاول تستثني صناعة تكرير النفط وتصنيع الغاز واستخداماتهما الصناعية من نطاق هذا القانون .

ثالث عشر : يمثل التمويل أحد أهم عناصر السياسات التنموية غير ان التمويل ما لم يصاحبه سياسات لاجراء تعديلات في النظم والمؤسسات والاخذ بالسياسات المناسبة في الجوانب الاقتصادية والقانونية والمعلومات والبيانات فأنه يصبح ضعيف الجدوى . لكن العراق لايعاني حاليا من مشكلة اسمها التمويل ، والدليل على ذلك ان الانفاق الفعلي على المشاريع الاستثمارية لم يتجاوز %10 في عام2006 ، ومن أصل (6) مليار دولار مخصصة للاستثمار لم ينفق منها سوى(600) مليون دولار ، فيما بلغ مجموع المبالغ الفائضة عن موازنة 2006 نحو (8) مليار دولار في حين كانت (5) مليار دولار عام 2005. ان السبب الرئيس في تعثر عمليات إعادة الأعمار في العراق انما يكمن في ضعف القدرة الاستيعابية للاقتصاد العراقي وليس في التمويل . ومن هذه الاموال الفائضة يمكن وضع وتنفيذ خطط تفصيلية لاضافة نحو (3) مليون برميل يوميا الى الطاقة الانتاجية الحالية البالغة (2) مليون برميل يوميا ، هذا يعني ان العراق بامكانه تطوير طاقته الانتاجية الى (5) مليون برميل يوميا خلال المدة 2011- 2007 وبكلفة اجمالية مقدارها (20) مليار دولار موزعة على (4) مليار دولار سنويا لتطوير عشرة من الحقول النفطية المكتشفة الآتية : مجنون ، غرب القرنة ، شرق بغداد ، ابن عمر ، الحلفاية ، ارطاوي ، الناصرية  طوبا ، الغراف ، الاحدب . حيث ان هذه الحقول تضم نحو (63) مليار برميل كأحتياطي نفطي مؤكد ، والاستثمار فيها بعيد عن عنصري المجازفة أو المغامرة في البحث والتحري والتنقيب خاصة وان العراق يمتلك مايكفي من الكفاءات الوطنية في مجالات التحري والتنقيب والحفر والانتاج والدراسات المكمنية. وفيما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة التي تمتلكها الشركات الاجنبية فمن الممكن ان يحصل عليها العراق من خلال عقود الخدمة التقنية أو عقود اعادة الشراء ، وهي العقود الرائجة في الدول النفطية الرئيسة في الشرق الاوسط ولاسيما في السعودية والكويت وايران .
رابع عشر : مفهوم السيادة الوطنية:  يحاول بعض معارضي اقرار قانون النفط أن يشيعوا للناس بان هذا القانون هو انتقاص من السيادة الوطنية ، ولكي نكون أكثر وضوحا في هذا المجال لابد من مراجعة مفهوم السيادة الوطنية، فقد أسس النظام السابق مفهوما مشوها للسيادة الوطنية .  في الواقع إن السيادة الوطنية تعني أن هناك قوانين وأجهزة تنفيذية وأجهزة تشريعية وقضاء، فيما لو تم التجاوز على أي منها يعتبر خرقا للسيادة الوطنية، وما يهمنا هنا هو منظومة القوانين التي تنظم الاستثمار في البلد بحيث لا يمكن أن يسيء للوطن بشيء . فالقوانين المطلوبة لذلك كثيرة والتشريعات الدستورية التي تتعلق بهذا الأمر أيضا كثيرة، إذ لابد أن يكون هناك تشريع دستوري بهذا الشأن وقانون يحمي ملكية النفط العراقي ويعيدها إلى مالكها الحقيقي وهو الشعب العراقي، ويحميها من الهدر وأن يتم إنتاج النفط وفق أرقى المعايير الهندسية باستعمال التكنولوجيا الأكثر تطورا، والتي يجب تجديدها مع تطور التكنولوجيا ، وهذا ما يجب  أن يوفره المستثمر الذي يهدف للربح السريع قبل انتهاء مدة العقد الاستثماري، ، وأن يكون لدينا قانون يحمي البيئة العراقية التي يمكن أن يستبيحها المستثمر لعدم وجود قانون صارم، وذلك لكون هذه الصناعة من أكبر الملوثات للبيئة، وليس لدينا قوانين للسلامة العامة والسلامة الصناعية يعتد به بما يتماشى مع متطلبات هذه الصناعة، ولا يوجد لدينا نظام لمتابعة برامج حماية البيئة والسلامة الصناعية أو العامة والتي تستمد بنودها من القوانين السابقة الذكر، وليس لدينا قانون يحدد الضرائب التي على المستثمر أن يدفعها، وليس لدينا قانون متطور يحمي العاملين في الاستثمار الأجنبي والمحلي من القطاعين الخاص والعام، وليس لدينا قضاء متخصص للفصل في القضايا التي تتعلق بهذه القضايا، حيث من أهم متطلبات السيادة الوطنية أن تكون المحاكم العراقية هي المرجعية في حال وجود نزاع ما أو شكوى من أي جهة كانت.
فاذا كان العراق خاليا من كل هذه القوانين ويسمح بدخول الاستثمار، فهذا يعني إن البلد سوف يكون مستباحا بالكامل من قبل طرفا قويا في أي نزاع وفي ظل منظومة قوانين تتحكم بحركته على الأرض، فما بالك بعدم وجود هذه المنظومة من القوانين بالكامل؟

توصيات وملاحظات :
1 ـ دراسة الخطط المعدة من قبل وزارة النفط :
من الضروري أن تستند كافة الخطط الاتحادية المعدة من قبل وزارة النفط استراتيجيه سياسيه فنية اقتصادية رصينة لغرض رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا ابتداء بتأهيل الحقول المنتجة الحالية بالجهد الوطني، يتبعها تطوير الحقول المكتشفة العملاقة غير المطورة أو المنتجة جزئيا وجدولة أولوياتها حسب سعاتها وكلف تطويرها بغض النظر عن موقعها الجغرافي من خلال عقود خدمات و إدارة مع الشركات ذات الكفاءة والقدرة الفنية وحسب الحاجة ، وتجنب الدخول بعقود طويلة الأمد مع الشركات الأجنبية .
2 ـ المضي بنشاط الاستكشاف من خلال الجهد الوطني ، نظرا لنسب النجاح العالية وذلك بتمويل ذاتي أو بواسطة قروض ميسرة، خصوصا للرقع ذات الاحتمالات العالية النجاح، واقتصار عقود التراخيص في نشاطي الاستكشاف والتطوير على المناطق ذات الاحتمالات الواطئة.
3 ـ تجنب الدخول بالتزامات طويلة الأمد مع الشركات العالمية في عقود الاستكشاف والتطوير قبل توفر الأجواء الأمنية المناسبة.
4 ـ بالنسبة لمجالات التمويل، وفي ضوء الصعود التدريجي لمعدلات الإنتاج لعموم العراق، فيقترح أن يكون التمويل من الموارد النفطية بالدرجة الأساس والمصادر الأجنبية بالدفع الآجل بالنفط. أما بالنسبة للقطاع التحويلي وقطاع الخدمات، بالإمكان توفير الأموال المطلوبة بالدخول في شراكة مع أطراف محلية وأجنبية حسب مقتضيات الحاجة.
5 ـ الاستعانة بالخبرات والكفاءات العراقية في مختلف الحلقات الفنية بما يحقق المصلحة الوطنية.
6 ـ لا بد من تكثيف عقد الندوات والحلقات الحوارية التي تناقش القانون ، من أجل ايصال الفكرة السليمة لهذا القانون لابناء الشعب اضافة الى محاسنه ، والتأكيد على ان قانون النفط والغاز خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد وطني متين إذ سيسهم في القضاء على مشكلة البطالة  التي يعاني منها العراق. كذلك ستلعب هذه الندوات والحلقات الحوارية دوراً في دحض ادعاءات البعض من ان القانون وضع صلاحيات ادارة المشاريع النفطية بيد الشركات الاجنبية.
7 ـ كون أن النفط والغاز ملك للشعب العراقي لا ينبغي لأي جهة التلاعب بحق الملكية، لذا لابد أن يكون استثماره بشكل مباشر من قبل العراقيين أمر لا مناص منه، ولكن وبذات الوقت ندعو الحكومة والمشرع للعمل على وضع مسودة قانون للاستثمار فيها حوافز مجدية للمستثمر الأجنبي الذي يبغي العمل في صناعة النفط والغاز العراقية، تحديدا مجال الصناعات البتروكيماوية والتكرير، وهو ما يسمى بصناعة التحويلية ، فهذه الصناعة المجدية جدا للعراق وللمستثمرين يمكن أن ترفع من شأن العراق وتجعل من عائداته أرقاما فلكية تعود بالرفاهة على أبناء الشعب العراقي ومستقبل أجياله، والتي هي أيضا مجدية أكثر للرأسمال المالي العالمي الذي لا يتطلع لصناعة الاستخراج للنفط والغاز لفقرها، من ناحية حجم الاستثمارات وليس العائدات، وحساسيتها السياسية والاجتماعية .(8)
8 ـ مما لا شك فيه إن أول الثوابت التي لا يجب المساس بها في أي استثمار هي مسألة ملكية النفط والغاز من قبل الشعب العراقي.
9 ـ إن من المعروف أن الصناعة النفطية بكل مراحلها تعتبر من ألد أعداء البيئة، في حين أن لدينا أنهارا وبحيرات وأهوار ومياه جوفية وهواء نظيف وبساتين واسعة، كلها قريبة من مصادر التلوث البيئي التي يمكن أن تنتج عن هذه الصناعات، لذا يجب أن يكون لدينا أولا قوانين وأنظمة للسلامة الصناعية وأخرى لإدارة الرقابة البيئية والسلامة الصناعية وفق معايير عالمية ملزمة للمستثمرين. وهي من الأمور ذات الطبيعة الملزمة والتي يجب أن تراعى في أي استثمار نفطي أو غير نفطي، وذلك من خلال قوانين تنفذ طيلة العقد ولا يمكن التراخي عنها، وذلك من خلال نظام رقابي صارم ومحدد المعايير والثوابت. فالعالم المتقدم يضع تلك القوانين كمرفق يلازم أي عقد من أي نوع كان، كي لا يكون هناك التباس في هذا المجال، بحيث يكون قابلا للتحديث من دون أن يكون هناك تعويضات مالية ما لم يكون ما يبرر ذلك.
10 ـ أن يكون مستوى تطور التكنولوجيا الداخلة في الاستثمار عاليا، وذلك لضمان نقل التكنولوجيا الحديثة للعراق، ذلك لأن التكنولوجيا سريعة التطور بشكل مذهل هذه الأيام بحيث لا يمكن للمتابع أن يعرف كل ما هو جديد فيها وخصوصا تلك المتعلقة بمجال الصناعة النفطية، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، إمكانية التحديث للأجهزة والمعدات في المستقبل للارتقاء بها دائما إلى المستويات المطلوبة من التطور، ويجب إن يبقى هذا المعيار من أهم المعايير لتقييم وقبول المشروع الاستثماري. (9)
11 ـ الشفافية بالتعامل مع أي ملف نفطي سيجعل من الهاجس حقيقة ويكشف كل ما هو مستور في الحال،  وبدون هذه الشفافية سيكون الأمر مريبا برمته، لذا فإن أي استثمار يجب أن يخضع للرقابة على مختلف الأصعدة للتأكد من سلامة تطبيق القوانين ومبادئ السيادة الوطنية، وأن تتضمن عقود الاستثمار حق الدولة والأجهزة الرقابية في أداء دورها في أي مشروع استثماري.
ــــــــــــــــــــــ
الهوامش
1 ـ من وقائع ندوة مناقشة مسودة مشروع قانون النفط العراقي المنعقدة في عمان
/ الأردن بتاريخ 17 /شباط /2007 صحيفة الغد العدد الصادر في 21 / 2 / 2007
2 ـ ملخص مداخلات الحضور في ندوة دبي حول قانون النفط والغاز ، حمزة الجواهري .

3 ـ المصدر السابق .
4 ـ المصدر السابق .
5 ـ المصدر السابق .
6 ـ ملاحظات حول مسودة قانون النفط والغاز ، فؤاد قاسم الامير
7 ـالنفط والدستور - الاستثمار في الصناعة النفطية والغازية  ، حمزة الجواهري.
8 ـ المصدر السابق .

9 ـ المصدر السابق .

 نقلاً موقع الدكتور عبدالهادي الحساني

مواضيع ذات صلة :
أقرأ  مشروع قانون النفط والغاز العراقي

       دراسة في مشروع قانون النفط والغاز العراقي - د.زهير الحسني

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2015 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي