موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
    الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات      
 

دراسة:خسائر العراق في قطاع النفط منذ 2003 بلغت ما يقارب 493 مليار دولار

 
 

 
فيما تسعى الجهة القطاعية المتمثلة بوزارة النفط لإبرام عدد من العقود الاستثمارية والاستشارية النفطية والغازية سعياً لتطوير الإنتاج ، أفضت دراسة نفطية أعدها خبير في شؤون الطاقة الى ان خسائر القطاع النفطي منذ عام 2003

 وحتى الان بلغت ما يقارب 493 مليار دولار بسبب سوء الإدارة النفطية. وقال الخبير في شؤون الطاقة نزار حيدر الذي يعمل في قسم البحوث بشركة دي  تي آي الأمريكية لشؤون الطاقة  في دراسة أعدّها بحسب وكالة (أصوات العراق) : إن خسائر العراق في القطاع النفطي للفترة بين عامي 2003 و 2011 بلغت نحو 493 مليار دولار، وهي خسائر ناجمة عن سوء الإدارة والتخطيط وتعطل المشاريع وتأجيلها، كما أن هذه الأسباب أدّت في الوقت ذاته إلى ضياع 8.5 مليون فرصة عمل محتملة كان من الممكن أن ترفع دخل المواطن السنوي من 3500 دولار إلى 18 ألف دولار سنويا.ً".
وأضاف حيدر : أن الاقتصاد العراقي حتى في وضعه الراهن مهيأ لاستقبال ما بين 20 إلى 30 مليار دولار من خلال الاستثمارات التي تركز الحكومة عليها، أما الاستثمارات الإنتاجية ولاسيما التصديرية فإنها لا حدود لها ولا علاقة لها بحجم الاقتصاد بمقدار علاقتها بمناخ البلد الداعم للربحية وتقليل كلفة الإنتاج".
وتابع حيدر :  أن خمس سنوات قد أهدرت قبل أن تتوصل حكومة المالكي إلى  الخطوة الضرورية لتحريك عجلة الإنتاج النفطي للوصول إلى معدلات إنتاج مقدارها 3.1 مليون برميل في نهاية عام 2011، و3.7 مليون برميل في عام 2012 ".
وقدّر حيدر خسائر العراق المالية الناجمة عن تأخر المشاريع الإنتاجية للنفط بما مجموعه "227 مليار دولار بين أعوام 2006-2011  و 538 مليار دولار بين أعوام 2012-2016 في حالة محافظة أسعار النفط على معدل سعر يعادل 80 دولارا للبرميل الواحد".
وأشار حيدر إلى أن "خسائر العراق الاقتصادية من تأخر مشاريع الغاز الطبيعي تقدّر  بما مجموعه 52.9 مليار دولار بين عامي   2006 و 2011  و 147 مليار دولار بين عامي  2012 و2016".
ويرى حيدر أن  خسائر العراق الإجمالية نتيجة لإهدار الفرص وتأجيل المشاريع ستصل إلى 5.3 ترليون دولار مقتربة بذلك من خسائر العراق الاقتصادية نتيجة الحروب  التي خاضتها البلاد إبان عهد صدام حسين والبالغة نحو 7.8 ترليون دولار".
واقترح حيدر في  الدراسة ذاتها إتباع ستراتيجية أمدها عشر سنوات يتم من خلالها تحديد ميزانية الحكومة التشغيلية بما يعادل واردات 1.5 برميل نفط يوميا وبسعر 70 دولارا للبرميل الواحد".
وأضاف "أما إذا أرتفع سعر النفط لأكثر من سبعين دولارا، وتخطت صادرات العراق النفطية سقف المليون والنصف مليون برميل يومياً فإن العائدات المتحققة عن ذلك والتي ستعتبر فائضة عن ميزانية الدولة يجب استخدامها في المشاريع الاستثمارية وإنشاء البنية التحتية والمؤسسات الخدمية، فضلاً عن إنعاش قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة".
وكانت وزارة النفط قد أعلنت في 4 تشرين الأول من العام الماضي عن أن المخزون النفطي العراقي تحت الأرض يبلغ 505 مليارات برميل، كما أن الاحتياطي الثابت القابل للاستخراج هو 134 مليار برميل، إلا أن هناك تقارير قد سبقت ذلك الإعلان أشارت إلى أن احتياطي العراق يقدر ما بين 240 ـ 300 مليار برميل ما يجعل العراق يقفز إلى المرتبة الأولى بالمخزون النفطي، وقد تجعله يتقدم على السعودية التي تحتل المرتبة الأولى 264,5 مليار برميل وفنزويلا الثانية 211,1 مليار برميل وإيران الثالثة 137 مليار برميل، وفقا لأرقام منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك.
في غضون ذلك وقعت وزارة النفط عقدا استشاريا مع شركة اس ان سي الكندية لاعداد التصاميم الهندسية الاولية للمشاريع النفطية.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة بحسب  المركز الوطني للاعلام ان القطاع النفطي الاستخراجي في البلاد مقبل على تطورات في الانتاج، اذ من المؤمل ان يصل الانتاج الى 6 ملايين برميل خلال السنوات الاربعة المقبلة، وصولا الى 12 مليون برميل خلال عامي 2016 و2017.
 
واضاف ان الوزارة تحتاج الى تخطيط استراتيجي للبنى التحتية النفطية تشمل منظومات خزن وانشاء انابيب ومرافئ تحويل اضافية، مشيرا الى ان الوزارة لديها 3 مشاريع إستراتيجية لإنشاء أنابيب لنقل النفط الخام والغاز، بالاضافة الى انشاء مستودعات خزن للنفط الخام قرب هذه الأنابيب.
وأوضح المصدر ان الشركة الكندية ستدرس الجدوى من مشاريع التطوير، واعداد التصاميم الهندسية الأولية، واعداد آلية استرجاع الكلف واعداد وثائق مناقصة الـ"BOT " ، بالاضافة الى تأهيل عدد من شركات المقاولات العالمية عن طريق ATC .
وبين ان هذا العقد يعتبر الاول في البلاد لاعداد الوثائق والفعليات اللازمة لهذه المشاريع، مشيرا الى ان الوزارة تتطلع الى تنفيذ المرحلة الاولى من المشروع في الوقت المناسب.
وعلى صعيد ذي صلة قال وزير النفط عبد الكريم لعيبي ان العراق وقع عقدا استشاريا بنحو 13.5 مليون دولار مع مجموعة اس.ان.سي لافالين الكندية بخصوص مشروع خط أنابيب استراتيجي لنقل النفط.

جريدة المدى

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2015 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي