موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
    الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات      
 

حقل برقان .. أكبر حقل نفط كويتي .. هل سينضب خلال 5 شهور؟

 
 

وسط حالة من الاستياء والخوف والتساؤلات أعلنت مصادر خاصة في الكويت عن نضوب المخزون الاستراتيجي من النفط في حقل برقان الكويتي، حيث أعلن المسؤولون في القطاع النفطي عن هبوط العمر المقدر لهذا الحقل من 25 عاماً إلى خمسة شهور قادمة فقط، وهو الأمر الذي أحدث صدمة عظمى في الأوساط النفطية وسيلقي بظلال من التساؤلات الكئيبة في الأوساط الشعبية.
وأثار كماً كبيراً من التساؤلات المنطقية، فكيف يهبط العمر الافتراضي لهذا الحقل الذي يعد واحداً من اكبر حقول النفط في العالم بعد حقل الغوار التابع للسعودية بهذا المعدل؟
وهل من المعقول إن تخطئ الدراسات العلمية الغربية والأمريكية تحديداً التي أجريت على مدار السنوات الماضية وأنفقت عليها ملايين الدنانير الكويتية في تقدير العمر الافتراضي وعدد البراميل النفطية التي يمكن أن ينتجها هذا الحقل التي حددتها آخر دراسة أجراها فريق بحث أمريكي ـ فرنسي مشترك بـ65 مليار برميل مؤكد من النفط الخام كان يفترض إلا تنفد إلا بعد 25 عاماً من الآن!؟
وإذا ما كان هذا هو حال حقل برقان العملاق الذي كان ينتج ما نسبته %65 من إجمالي الإنتاج النفطي سنوياً في الكويت, فكيف هو حال الآبار الأخرى؟

وهل أخطأت الدراسات أيضاً في تقدير العمر الافتراضي لآبار النفط الأخرى؟
وهل ستكون الكويت بذلك قد بدأت عدها التنازلي نحو نضوب الثروة النفطية بالكامل؟
وبعيداً عن افتراضات نضوب آبار النفط الأخرى، رغم أن حالة القلق الشديد خيمت على المسؤولين في القطاع النفطي اثر توعد عدد كبير من النواب بعدم السكوت عن هذه الفضيحة المدوية التي تمس مستقبل الأجيال القادمة في الكويت، كانت هناك تكهنات وتساؤلات تحاول التنبؤ بحقيقة ما حدث وأدى إلى هذا النضوب السريع وغير المتوقع!؟

وتحدث بعض المطلعين عن أكثر من سبب أدى فعلياً لحدوث ذلك ومنها عدم ثبات معدلات الإنتاج النفطي الكويتي اثر تزايد معدلات الطلب عالمياً الأمر الذي أدى لإنتاج عدد من البراميل النفطية سنوياً بمعدل يفوق ما حددته الدراسات المعنية بالعمر الافتراضي للآبار.

وهناك من ذكر الناس بمعلومات عن وجود خلل فني في التصميم الهندسي لطرق شفط النفط من هذا الحقل تحديداً، أدت إلى تسرب النفط أو شفطه بطريقة ما من قبل دولة أخرى وآبار أخرى مجاورة، إلا أن هذه المعلومات نفيت رسمياً إبان فترة ما بعد التحرير.
وبعيداً عن كل ذلك نبقى أمام حقيقة لا مفر منها في الكويت اليوم وهي أن أول غيث نضوب الآبار النفطية في الخليج قد بدأ فعلياً وبكل أسف لدينا هنا في الكويت، وبيولوجياً لن يكون حقل برقان قادراً على إنتاج المزيد من النفط في غضون الأشهر الخمسة القادمة، وهو ما يعني أن الاعتماد كله في الكويت سيكون على حقول الروضتين والصابرية والمناقيش التي يبلغ إجمالي احتياطي نحو 14 مليار برميل فقط لا غير.
ورغم الوضع المأساوي الكبير الذي يشعر به المختصون والعالمون بطبيعة الأمور، آثار تصريح احد المسؤولين الكبار في القطاع النفطي حالة تباينت ما بين الاستغراب والاستنكار الشديد لدى فئة من الناس وحالة من الفرحة العارمة على المستوى الشعبي، إذا أعلن عن وجود نوايا لتوزيع مدخول بيع آخر كمية نفط خام في حقل برقان على الشعب الكويتي.

ويبدو أن معلومات نضوب البئر لدى المسؤولين في القطاع النفطي كانت متوافرة ومنذ فترة إلا أنها كانت تحاط بتكتم شديد على ما يبدو، والدليل على ذلك ما وزع من هدايا وعينات تذكارية كانت عبارة عن مجسمات صغيرة تحتوي على كميات ضئيلة متعددة الألوان من النفط الخام المستخرج من حقل برقان وقد كتب على هذه العينات «ذكرى نقاط النفط الأخيرة في حقل برقان».... الذي سيعلن اعتزاله العطاء النفطي في غضون الأشهر الخمسة القادمة. 

منتديات متداول الأقتصادية

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2015 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي