موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
    الصفحة الرئيسية > قسم الدراسات      
 

النفط العراقي ... رهان على المستقبل

 
 

تختار وزارة النفط العراقية رهانها على المستقبل القائم على قراءة للواقع المتصل ببرامج ومشروعات ترى انها ستعيد للبلاد موقعها الرائد في ساحة الانتاج النفطي العالمية.
فهي رَدّت الشهر الماضي على تقريرٍ لـ"صندوق النقد الدولي" شكّكَ بقدرة العراق الوصول بالإنتاج النفطي  إلى 13 مليون برميل عام 2017، اذ كان اقتصاديو هذه المؤسسة الدولية التي تتخذ واشنطن مقراً ذكروا في تقرير نُشر اواخر اذار (مارس) الماضي  أنه "حتى إذا كانت أهداف إنتاج النفط العراقي قابلة للتحقيق على الأمد البعيد، فإن أكبر المخاطر في السنوات المقبلة ستتمثل في نقاط الاختناق في البنية التحتية للتصدير وهي مشكلة يجب حلها".
وقد ورَد هذا الاستنتاج في سياق التقرير المرحلي الذي نشرَه صندوق النقد الدولي عن القرض الذي منحه إلى العراق في شباط(فبراير)  2010 بقيمة ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار.
الصندوق خفّض بشكل طفيف تقديراته لإنتاج النفط خلال العام الحالي بعد أن كان يعوّل على 2,75 مليون برميل يومياً في 2011 مقابل 2,8 مليون تحدث عنها في تشرين الأول الماضي. وكان الإنتاج النفطي العراقي قُدّر في عام 2010 بـ 2,35 مليون برميل يوميا.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى حاجة العراق لاستثمارات ضخمة في منشآتٍ مثل الموانئ وخطوط الأنابيب ومرافق التخزين.
وتوضيحا للموقف العراقي قال الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد ان "تقرير صندوق النقد الدولي استند إلى معلومات وأخبار غير دقيقة لأن الوزارة لم تذكر مثل هذا الأرقام عن الإنتاج المتوقع لعام 2017...وكان هناك مؤتمر صحفي قبل أيام للسيد وزير النفط أعلن فيه خطة الوزارة للسنوات الأربعة القادمة، والذي أشار فيه إلى أن الإنتاج المستهدف لعام 2011 أي العام الحالي هو 2,75 مليون برميل، وفي العام 2012 سيبلغ 3,3 مليون برميل، وفي العام 2013 سيبلغ 4,5 مليون برميل، وفي العام 2014 يُتوقع أن يبلغ 6,5 مليون برميل. وقد تم وضع هذه الخطة بالتعاون بين الشركات الوطنية والشركات العالمية".

عاصم جهاد: تقرير "صندوق النقد الدولي" استند إلى معلومات غير دقيقة 

جهاد أوضح في تصريحاته أنه "لمواكبة الزيادات المتوقَعة في الإنتاج الوطني الذي سينعكس على الصادرات، وضعت وزارة النفط خطة استباقية لهذا الموضوع، وباشرت وأعلنت عن أكبر وأضخم مشروع لزيادة الطاقة الخزنية والتصديرية للموانئ الجنوبية....ومن المؤمل الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع خلال هذا العام، أما المرحلة الثانية فستنتهي العام القادم".


29 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي 
وضمن اتجاه الرهان على المستقبل القائم على اسس واقعية قال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي ان العراق سيجري في تشرين الثاني (نوفمبر) من هذا العام الجولة الرابعة لترسية عقود التنقيب عن الغاز لشركات الطاقة العالمية المهتمة، بعدما اجرى جولتين لعقود الخدمة في عشرة حقول نفطية وثلاثة حقول للغاز.
الجولة الرابعة ستشمل 12 امتياز تنقيب منها أول منطقة تنقيب بحرية، فيما كان العراق طرح مناقصات لثلاثة حقول رئيسية للغاز لشركات اجنبية في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي. و من المتوقع أن تسفر الجولة الرابعة عن اكتشاف 29 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، كما أن من المتوقع أن تعزز الجولة أيضا الاحتياطيات النفطية بواقع عشرة مليارات برميل.

ويمتلك العراق العضو بمنظمة أوبك رابع اكبر احتياطيات نفطية في العالم ويحرق نحو 700 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا في حقوله النفطية الجنوبية، فيما يحتاج العراق لاستغلال الطاقة لتوليد الكهرباء وانهاء تكرار انقطاع التيار الكهربائي الذي مازالت البلاد تعاني منه .

شركة "شل" و الغاز العراقي
وفي سياق يتعلق باستثمار الغاز في العراق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "رويال داتش شل" الشهر الماضي أن الشركة تأمل في أن تحصل قريبا على الموافقة على خطتها لاستغلال الكميات الضخمة من الغاز المصاحب التي من المتوقع أن تنتج عن طفرة في إنتاج النفط العراقي خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال بيتر فوسر إن العراق يعمل على وضع اللمسات النهائية على مشروع مشترك بقيمة 12 مليار دولار بين شركة غاز الجنوب العراقية و"شل" و"ميتسوبيشي" منذ توقيع العقود المبدئية في 2008.
وأضاف فوسر "حققنا تقدما جيدا وإن كان أبطأ قليلا من المنتظر". ورغم موافقة الحكومة العراقية السابقة على الاتفاق من حيث المبدأ إلا أن الموافقة النهائية لم تصدر بعد. وقال فوسر إنه يتوقع طلبا كبيرا على الكهرباء في منطقة البصرة بشكل خاص.

حقل " غرب القرنة 1" : انتاج اكبر
وضمن مؤشرات زيادة الانتاج النفطي العراقي، أعلنت شركة "إكسون موبيل- العراق"، إلى جانب شركائها شركة نفط الجنوب العراقية وشركة "شل غرب القرنة" و"شركة الإستكشافات النفطية العراقية"، عن تحقيق إنجاز كبير في الإنتاج فيما يخص إعادة تطوير "حقل غرب القرنة 1" النفطي في جنوب العراق.
وقد ارتفع إنتاج الحقل من 244,000إلى 285,000 برميل في اليوم، وهو مستوى انتاجي يفوق هدف تحسين الإنتاج المحدد بموجب عقد الخدمات التقنية بنسبة 10بالمئة. 
وصرح المدير العام لشركة نفط الجنوب ضياء جعفر أن "هذا يعدّ حدثاً هاماً ضمن إنجازات "حقل غرب القرنة1" وهو حصيلة العمل الجماعي والجهود التي بذلتها الشركات المشاركة، وإن من شأن مواصلة إعادة تطوير حقل غرب القرنة 1 أن يسهم بصورة كبيرة في مصادر الطاقة في العراق ويحقق الازدهار لما فيه منفعة الشعب العراقي."
من جهته قال نائب رئيس" إكسون موبيل العراق المحدودة" جيمس آدامز ان "ما ساعد على تحقيق هذا التطور الهام هو الشراكة المتينة مع شركة نفط الجنوب والقائمة على أساس القيم والأهداف المشتركة". وأضاف  ان" إكسون موبيل هي إحدى الشركات الرائدة في الصناعة في مجال تنفيذ مشاريع معقدة وطويلة الأمد تتسم بدقة المواعيد و الفاعلية من حيث التكلفة، ونحن نلتزم بالعمل مع شركة نفط الجنوب للمساعدة في تحقيق خطط العراق الإستراتيجية في مجال تنمية مصادر الطاقة".   
وبموجب شروط العقد، تم نقل عمليات الإنتاج اليومية إلى هيئة تشغيل "حقل غرب القرنة 1"، الذي جرى تشكيله بموظفين من شركة نفط الجنوب وإكسون موبيل. وتشمل العمليات اليومية حفر آبار جديدة وصيانة الآبار الموجودة وتذليل العقبات التي تواجه  فعاليات او مراحل الإنتاج واستخدام هذه الفعاليات اوالمراحل بالشكل الأمثل. وهناك اكثر من 1600 عراقي يشارك في العمليات الحقلية لمشروع غرب القرنة 1.
وتعد شركة "إكسون موبيل" العراق المحدودة، وهي إحدى الشركات التابعة لإكسون موبيل، المتعاقد الرئيسي للعمل مع شركة نفط الجنوب في العراق لإعادة تطوير وتوسيع "حقل غرب القرنة1" وتمتلك  60بالمئة من قيمة العمل، إلى جانب شركة الإستكشافات النفطية العراقية (تمتلك نسبة 25بالمئة) وشركة غرب القرنة "بي في" التابعة لشركة "شل"، وهي شركة تابعة لشركة "شل" الهولندية الملكية التي تمتلك نسبة 15بالمئة.

10 ملايين برميل يوميا ؟
ويتفق مسؤولون في وزارة النفط وفي قطاعات مختلفة على ان جولات التراخيص النفطية سترفع الإنتاج في السنوات القادمة إلى 10 ملايين برميل يوميا.
ويقول المتحدث باسم وزارة النفط  عاصم جهاد "قد يصل إنتاج العراق إلى عشرة ملايين برميل يوميا في السنوات المقبلة والذي من شأنه ان ينعكس على البنية التحتية التي تتقدم وفق الخطط المرسومة"، مبينا أن هذه المشاريع "قد تستغرق من أربع إلى خمس سنوات".
ويوضح جهاد "هناك انبوبان سيكونان جاهزين قبل نهاية العام الحالي وسيكون  قطرهما 48 عقدة وستمتد من الفاو وتنتهي إلى موانئ التصدير فضلا عن أنبوب آخر سيمتد من الزبير من زبير1 إلى زبير 2"، وتابع "كما أن المرحلة الأولى من حفر المسارات للمنصات العائمة قد انتهت ونحن الآن في المرحلة الثانية وهي الآن على بعد 6،9 كم من اليابسة".
من جانبه قال مدير مستودع الفاو النفطي عبد المطلب عبد الرزاق "بعد جولات التراخيص والزيادة المتوقعة لإنتاج النفط يجري العمل الآن على إنشاء عدة خزانات سيتم نهاية العام الحالي استكمال ثمانية منها من مجموع 16 خزانا والتي ستستكمل خلال العام القادم"، لافتا إلى أن "مجموع الطاقة الخزنية تقدر بنحو أربعة ملايين و800 ألف برميل، وان حجم كل خزان يبلغ 300 ألف برميل".
وبحسب عبد الرزاق فإن "ثمانية خزانات ستكتمل خلال هذا العام وثمانية أخرى ستستكمل العام القادم فضلا عن ثمانية جديدة تعد دراسات لبنائها"، مبينا أن "الطاقة الاستيعابية للأنابيب التي تصب في ميناء الفاو هي حاليا مليونين و200 ألف برميل يوميا، ويأمل أن تكون نهاية العام ثلاثة ملايين برميل وهي تأتي من حقول المنطقة الجنوبية البصرة وميسان وذي قار".
فيما يذكر مدير العمليات البحرية في وزارة النفط عدي القريشي "تجري حاليا عمليات كري المسار الذي ستمد فيه الأنابيب التي تصل إلى المنصات العائمة بعرض 100 متر وبعمق أكثر من خمسة أمتار، وقد أنجز نحو 32 كم وتبقى نحو ثمانية كيلومترات، وقد تم الآن حفر سبعة ملايين متر مكعب من قبل شركة الحفر العالمية الهولندية وتقوم بذلك عدد ساحبات مع زوارق من القطع البحرية والساحبات والزوارق الساندة".
ويقول القريشي إن "الموعد  لاستكمال اثنين من هذه المنصات هو نهاية العام الحالي، أما الاثنتين الباقيتين سيكون موعدها العام القادم ويكون سعة كل منصة 900 ألف برميل يوميا، وسيبلغ سعتها مجتمعة بعد إكمال المشروع ثلاثة ملايين و600 ألف برميل".
مشيرا إلى أن "دراسة تجري لبناء منصتين اثنتين في الأعوام القادمة ".
ويوضح القريشي أن كلفة مد الأنابيب للمنصات الجديدة هو  "733 مليون دولار،  و 500 مليون دولار أخرى هي كلفة المساحة البحرية والإشراف ورفع الألغام وشراء العوامات والأنابيب ومعدات السيطرة والاتصالات والقابلوات البحرية بأنواعها ومعدات السلامة ".
ويشير مدير مستودع الفاو النفطي عبد المطلب عبد الرزاق إلى أن الإنتاج الحالي "هو مليوني برميل و700 الف برميل يصدر منها مليوني و200  ألف برميل وأن الأمور تجري وفق الخطة وما تقوم به الوزارة هو الزيادة التدريجية للصادرات بعد زيادة معدلات الإنتاج  حيث إن هناك سقف زمني سيكون بنهاية العام الحالي ثلاثة ملايين برميل تأتي من كافة حقول المنطقة الجنوبية".
 وحول العدادات في ميناء البصرة النفطي والتي كانت مثار اتهامات لبعض مسؤولي وزارة النفط ما بعد عام 2003  يقول عبد الزهرة المياح مدير الميناء أن "ميناء البصرة النفطي يتكون من أربعة ارصفة ومنصتي تحميل، وعمليات التحميل تتم من خلال منظومة عدادات وهي 12 عدادا على كل منصة جرى نصبها خلال السنوات وهذه العدادات يتم تعييرها دائما ونستلم التقارير بهذا الصدد".
ويضيف أن "جميع الكميات المصدرة تتم عبر هذه المنظومة الكاملة مشفوعة  بمجموعة من الشهادات بالأرقام تدون على بوليصة الشحن ويتم إرسال أوراق الشحن إلى شركة تسويق النفط العراق (سومو)".
والميناء يستقبل ناقلات عملاقة التي تزيد حمولتها أحيانا مليونين برميل إذ أن 75 ألف برميل في الساعة تضخ إلى هذه الناقلات.

موقع أسواق العراق

 
 

      اطبع هذه الصفحة    
 

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ®2015 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي