موقع النفط والغاز الطبيعي العربي

 

 

 
  الصفحة الرئيسية > قسم المقالات > النفط الخام

المنشآت السطحية لأنتاج النفط والغاز الطبيعي - الجزء الثالث

Surface Facilities in Oil & Natural Gas Production Part.3

   

 مثال لمنشآة غازية Gas Facility

في الشكل التالي نجد منشأة مثالية لمعالجة الغاز المصاحب.
التسخين Heating :
أن آبار الغاز غالبا ما تكون عالية الضغط ذات ضغط أغلاق الأنابيب
Shut-in tubing pressure يتراوح بي 5000 إلى15000 رطل لكل بوصة مربعة psi، وضغط جريان يزيد على 3000 رطل لكل بوصة مربعة. ويجب تخفيض هذا الضغط إلى ضغط مناسب لخط الأنابيب عند النقطة التي يتدفق الغاز فيها من خلال الصمام الخانق wellhead choke . وعندما يتم تخفيض ضغط الغاز فأن درجة حرارة الغاز تنخفض مما يؤدي الى تكثف السوائل وتكون الهيدرات Hydrates وهي مواد صلبة بلورية مكونة من جزيئات النفط والغاز والماء وتتشكل في وجود الغازات الهيدروكاربونية والماء في درجات الحرارة أعلى من نقطة أنجماد الماء. وهذه الهيدرات يمكن أن تسبب حصول أنسدادات في المامات الخانقة والتضيقات لذلك فأن الغاز يحتاج الى تسخين ، ويمكن ذلك من خلال أمرار الغاز في حمام مائي water bath للحفاظ على الماء من التجمد.

ويمكن منع تشكل الهيدرات عن طريق حقن مادة مذيبة
Solvent مثل الميثانول في خط الجريان. وتطبق هذه الطريقة في الآبار البحرية حيث لا تتوفر أمكانية للتسخين أما الآبار ذات معدلات التدفق العالية فأن أستخدام الميثانول يكون غير مجد أقتصادياً ويجعل التسخين الخيار الأفضل.

العزل Separation :
توفر العازلة مساحة كافية للغاز للتحرر من النفط. ويتم تعيين ضغط العازلة أعلى من ضغط خط الأنابيب بحيث يمكن للغاز أن ينتقل الى الوحدات التالية من التبريد والمعالجة والتجفيف ومعالجة الغاز، حيث يحصل فرق ضغط
pressure drop بين كل وحدة وأخرى للوصول إلى ضغط خط الأنابيب المطلوب.

التبريد Cooling :
إذا كانت درجة حرارة الغاز مرتفعة لن يكون من الضروري تسخين الخط قبل عازلة
HP . وإذا بقيت درجة الحرارة عالية فإن الغاز الساخن قد يسبب مشاكل التآكل بالإضافة إلى ذلك، فإن الغاز الساخن يحمل المزيد من بخار الماء، مما يستوجب منظومة تجفيف Dehydration اكبر وأكثر تكلفة بكثير مما لو تم تبريدها ، لذلك فمن الضروري في بعض الأحيان نصب وحدة لتبريد الغاز gas cooler للغاز الخارج من عازلة المرحلة الأولى ، ويمكن أستخدام التبريد بالهواء Aerial Cooler أو التبريد المباشر بالماء.

معالجة الغاز Gas Treating
 أن الغاز الطبيعي يحتوي العديد من الشوائب ، مثل
H2S وCO2 والتي تسمى الغاز الحامضي Acid Gases .
 أن الغاز الذي يحتوي
على غاز
H2S يسمى Sour Gas وإذا كان الغاز لا تحتوي على غاز H2S أو إذا تمت إزالة H2S يسمى الغاز الحلو Sweet Gas . وتسمى هذه العملية ب(التحلية) Sweetening .
 أن
H2S غاز شديد السمية.أما CO2 يمكن أن يشكل حامض قوي يسبب التآكل بوجود الماء ويمكن أن يسبب تسرباً خطراً. وهناك طريقة مشتركة لإزالة H2S وCO2 من الغاز الطبيعي وهي منظومة الأمين Amine System التي يستخدم فيها برج تلامس Contactor Tower ذو الصواني Trays أو الحشوة المنتظمةStructured Packing لتمرير الغاز الحامضي خلال الأمين السائل وتحقيق التلامس بينهما وبالتالي امتصاص غاز H2S وبعض من CO2. وبعدها يتم إعادة تنشيط الأمين في برج نزع Stripping tower حيث يتم إزالة H2S وCO2 من الأمين. وهناك طرق أخرى تستعمل المذيبات Solvents بطريقة الأمتزاز Adsorption.

 
تجفيف الغاز Gas Dehydration
للمزيد من التفاصيل حول تجفيف الغاز الطبيعي أنقر هنا
تستعمل لتجنب تكثف الماء في خط أنابيب الغاز مما يؤدي الى مشاكل التآكل وتكون الهيدرات
Hydrates ، أن مواصفات خطوط الأنابيب تحدد عادة كمية بخار الماء في الغاز. وهناك مواصفات قياسية في معظم خطوط أنابيب الغاز في جنوب الولايات المتحدة تحدد هذه الكمية بـ 7 باوند
ماء لكل مليون قدم مكعب قياسي من الغاز (LBM / MMscf. وهذا يتوافق مع نقطة الندى للماء بحوالي 32 درجة فهرنهايت في 1000 رطل / عقدة مربعة ، وفي المناطق الشمالية أو في المياه العميقة جدا التي تنخفض فيها درجات الحرارة خارج الأنابيب يمكن أن تكون النسبة أقل من ذلك حيث تصل الى 4 باوند لكل مليون قدم مكعب قياسي (حوالي نقطة ندى صفر درجة فهرنهايت في 1000 رطل / عقدة مربعة .
غالبا ما يتم إزالة الماء من الغاز باستخدام منظومات التجفيف بالكلايكول ، كما توجد طرق آخرى مثل التجفيف بالمواد المجففة
الصلبة بأستخدام طريقة الامتزاز
Adsorption، أو التجفيف بالأغشية .أن أغلب منظومات التجفيف عادة ما تستخدم تراي أثيلين كلايكول triethylene Glycol لامتصاص بخار الماء من الغاز. ويتم هذا في برج التلامس حيث يتدفق الكلايكول الجاف الى البرج وينزل خلال الصواني ليتلامس مع الغاز.
أن الغاز الجاف الذي يخرج من البرج يستخدم لتبريد الكلايكول المشبع قبل أن يدخل البرج ومن ثم يذهب الغاز الى منافذ البيع أو إلى مزيد من المعالجة للحصول على الغاز الطبيعي المسال. أما الكلايكول الرطب، الذي يخرج من الجزء السفلي من البرج فيتم تنشيطه في عملية مستمرة حيث يدخل الكلايكول إلى العازلة لإزالة الهيدروكاربونات المتكثفة ، ومن ثم يتم يتم تسخينه وإدخاله الى مرشحات
filters قبل إرسالها إلى المسخنة reboiler أو وحدة تنشيط الكلايكول Glycol Regeneration حيث يتم تسخين الكلايكول إلى 390 - 400 درجة فهرنهايت ويتبخر الماء الموجود فيه حيث يتم تصريفه مباشرة الى الجو أو تبريده وتكثيفه لفصل كمية صغيرة من الأبخرة الهيدروكربونية من الماء. ثم يتم تبريد الكلايكول الساخن خلال مبادل حراري بواسطة الكلايكول البارد القادم من برج التلامس. وهذا المبادل يجعل العملية أكثر كفاءة ويسخن الكلايكول الذاهب الى المسخنة تسخيناً أولياً مما يقلل من صرفيات الطاقة.

معالجة الغاز Gas Processing :

يمكن معالجة الغاز الجاف لاسترداد المزيد من السوائل الهيدروكاربونية لتكوين الغاز الطبيعي المسال LNGs أو غاز البترول المسال LPG .أن الغاز الطبيعي المسال هو مجموعة من السوائل الهيدروكربونية مثل الإيثان والبروبان والبيوتان والغازولين الطبيعي والتي يمكن فصلها عن الغاز الطبيعي بعد فصل المكونات الهيدروكربونية الأثقل في درجة حرارة المحيط. أما غاز البترول المسال LPG فهو خليط من المواد الهيدروكربونية وبشكل أساسي البيوتان والبروبان والتي يمكن نقلها في صورة سائل تحت الضغط أو في درجات حرارة منخفضة جدا. وأمكانية تحويلها إلى الغاز عند تخفيض الضغط. أن الغاز الطبيعي المسال هو سائل معظمه من غاز الميثان الذي تم تسييله مما يجعل من السهل نقله في الانابيب .أن  العمليات الأكثر شيوعا التي تستخدم لفصل سوائل الغاز الطبيعي أو غاز البترول المسال هي الامتصاص ، والتبريد وغيرها ،  أما الغاز الخامل المتبقي  يمكن أستخدامه كوقود ، أو يعاد حقنه في المكمن.

عملية التركيز
Stabilization: ويتم فيه إزالة الهيدروكربونات الخفيفة من السائل إما من خلال تقليل الضغط مما يؤدي الى تحرر العناصر الأخف أو من خلال عملية مركبة من خفض الضغط والتسخين. حيث يتم إزالة معظم الماء أثناء الفصل. والمكثفات الناتجة المستقرة ذو ضغط بخار منخفض جدا مما يجعل من الممكن تخزينه في خزانات لغرض شحنه تحت الضغط الجوي بواسطة الشاحنات والقطارات والمراكب أو السفينة بدون تنفيس البخار. في كثير من الأحيان فأن هناك تحديدات لضغط البخار لأغراض النقل.

عملية الكبس Compression:
أن المركبات الأخف التي يتم إزالتها في الطور الغازي خلال عملية التركيز تكون بضغط أقل من خط الغاز الرئيسي. وهذه المركبات يجب أن تضغط إلى ضغط عال بحيث يمكن معالجتها مع بقية الغازات.

التصميم الآمن Design Safety:

 إذا كانت منظومة السيطرة Process Control تعمل بشكل صحيح ، وقيام المشغلين باستخدام جميع الصمامات اليدوية Manual Valves بشكل صحيح ، فلن تكون هناك حاجة لنظام السلامة. ولكن تم الأخذ بنظر الأعتبار عطل وحدات السيطرة ، أو حدوث تسرب في الصمامات ، أو ارتكاب الأخطاء البشرية. وهنا تبرز أهمية منظومات السلامة  لمنع الضغط الزائد ، حدوث تضرر في المعدات ، حالات التسرب ، التلوث ، الحرائق أو إصابة الأفراد فهناك طريقة منهجية لضمان أن جميع معدات السلامة الضرورية في مكانها. ويوجد مستويان للحماية في منظومة السلامة: الابتدائي والثانوي.

الحماية الابتدائية Primary Protection :
 وهو عادة جهاز استشعار أو متحسس على المعدات يكشف عن حالة غير مرغوب فيها .على سبيل المثال، قد تحتوي المعدة على متحسس مستوى أو ضغط أو حرارة للكشف عن القيم غير المرغوب بها سواء كانت عالية جدا أو منخفضة جدا استناداً إلى الظروف التشغيل الأعتيادية. وعندما يتم الكشف عن حدث غير مرغوب فيه، لا بد من إيقاف تشغيل المعمل بشكل آمن لأيقاف التدفق الى هذه المعدة.

الحماية الثانوية Secondary Protection :

 في حالة فشل الحماية الأولية في العمل أو عملها ببطء شديد لتصحيح مشكلة ما ، فلابد من تواجد الحماية الثانوية والتي تتألف من صمام أمان
PSV لمنع تراكم الضغط الزائد. وقد تم تصميم هذا الصمام للفتح وخفض الضغط الزائد في الأوعية أو الأنابيب من خلال أنبوب تجميع يسمى Relief Header والذي يقوم بنقل السوائل أو الغازات  إلى وعاء آمن لاسترجاعها أو التخلص منها. كما تتألف الحماية الثانوية تتألف من أجهزة الاستشعار مثل تلك التي تستخدم في الحماية الأبتدائية .
اوعلى سبيل المثال فأن العازلة
Separator لها ضغط تصميمي Design Pressure أو ما يسمى (أعلى ضغط تشغيلي مسموح به) Maximum Allowable Working Pressure MAWP والذي يكون أكبر بما فيه الكفاية من الضغوط التشغيلية لمنع حدوث تقلبات صغيرة في العمل والتي تسبب الضغط الزائد داخل الوعاء. على سبيل المثال في عملية العزل على عدة مراحل Multi-Stage separation process يكون الضغط التشغيلي لكل عازلة أقل من ضغط الخط الداخل اليها. وهذا يسمح بخفض الضغط التصميمي أيضا. وعندما حصول التدفق من الضغط التصميمي الأعلى الى
الضغط التصميمي الأقل فقد يؤدي هذا الى صعود ضغط خط الدخول وبالتالي يتوجب وضع ضغود تصميمية مختلفة للعازلات HP- MP - LP والأنابيب المرتبطة بها. مما يسبب حالة من الجيوب الغازية تعرف عادة باسم Gas Blowby وتحصل هذه الحالة عند فتح صمام تصريف السوائل (صمام السيطرة على المستوى) فتحة كاملة ، فإن السائل يتدفق من العازلة حتى يتعادل الضغط بين العازلتين ويجعل الضغط الداخل الى العازلة الثانية أعلى من ضغطها التصميمي.
ويجب تصميم أنظمة السلامة لحماية المنظومة من الحالة المبينة في أعلاه. لذا تجهّز صمامات التنفيس عن الضغط
Relief Valve من أجل حماية الأوعية من الضغط الزائد الناتج عن أنسداد خط التصريف لأي سبب كان. لذا يجب التحكم بكمية الجيوب الغازية أو منع حدوثها حيث يجب أحتساب التدفق إعتماداً على ضغط الدخول الى العازلة وعلى كمية التدفق في حالة فتح صمام التحكم فتحة كاملة ، كما يجب أخذ كمية التدفق عبر صمام الأمان عند الفتح بنظر الأعتبار . وفي حالة وجود فرق ضغط عالي بين العازلتين فأن هذا يؤدي الى زيادة الجيوب الغازية.
بالأضافة الى منطومات الحماية الأبتدائية والثانوية تتوفر منظومات توقف أضطراري Emergency Shut Down تتألف من متحسسات الغازات المشتعلة Combustible Gas detectors ومتحسسات الحريق Fire Detectors ومتحسسات الدخان Smoke Detectors ، بالأضافة الى منظومة تجميع السوائل الهيدروكاربونية التي تتسرب من أي نقطة من المنظومة ، مما يؤدي الى حدوث التوقف الأضطراري بالشكل الذي يضمن سلامة المنشآة النفطية أو الغازية.

أقرأ أيضاً:
المنشآت السطحية لأنتاج النفط والغاز الطبيعي - ج1

المنشآت السطحية لأنتاج النفط والغاز الطبيعي - ج2

المصادر :
Petroleum Engineering Handbook - Part 3 - Kenneth E. Arnold
Surface Production Operations - Ken Arnold/ Maurice Stewart

 

 
 

      اطبع هذه الصفحة    

         

 

المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها - أتفاقية الأستخدام
كل الحقوق محفوظة ©2012 لموقع النفط والغاز الطبيعي العربي